المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

186

أعلام الهداية

يصنعون ، فقالت ( عليها السّلام ) : اصنعي لي مثله ، استريني سترك اللّه من النار » . 8 - لحظات عمرها الأخيرة : انتقلت السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) إلى فراشها المفروش وسط البيت ، واضطجعت مستقبلة القبلة . وقيل : إنّها أرسلت بنتيها زينب وامّ كلثوم إلى بيوت بعض الهاشميات لئلّا تشاهدا موت أمهما ، كلّ ذلك من باب الشفقة والرأفة والتحفّظ عليهما من صدمة مشاهدة المصيبة . كان الإمام عليّ والحسن والحسين ( عليهم السّلام ) خارج البيت في تلك الساعة ولعلّ خروجهم كان لأسباب قاهرة وظروف معينة . وجاء عن أسماء أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) لمّا حضرتها الوفاة قالت لأسماء : « إنّ جبرئيل أتى النبيّ - لما حضرته الوفاة - بكافور من الجنّة فقسّمه أثلاثا ، ثلثا لنفسه ، وثلثا لعلي ، وثلثا ، لي وكان أربعين درهما فقالت : يا أسماء ائتني ببقية حنوط والدي من موضع كذا وكذا ، وضعيه عند رأسي ، فوضعته ثم قالت لأسماء حين توضّأت وضوءها للصلاة : هاتي طيبي الذي أتطيّب به ، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها فتوضأت » ثم تسجّت بثوبها ثم قالت : « انتظريني هنيئة وادعيني فإن أجبتك وإلّا فاعلمي أنّي قدمت على أبي فأرسلي إلى علي » . وحين حانت ساعة الاحتضار وانكشف الغطاء نظرت السيّدة فاطمة ( عليها السّلام ) نظرة حادة ثم قالت : « السلام على جبرئيل ، السلام على رسول اللّه ، اللهمّ مع رسولك ، اللهمّ في رضوانك وجوارك ودارك دار السلام ، ثم قالت : هذه مواكب أهل السماوات وهذا جبرئيل وهذا رسول اللّه يقول : يا بنية أقدمي فما أمامك خير لك » وفتحت عينيها ثم قالت : « وعليك السلام يا قابض الأرواح عجّل بي ولا تعذّبني » ثم